القائمة الرئيسية

الصفحات

 

صيغة جنحة مباشرة عن واقعة تبديد منقولات  زوجية وتعويض مدني مؤقت 


انه في يوم الموافق _ / _ /  200 م السـاعة ………              

بناء على طلب السيد /……  المقيم سكناً / ……………

ومحله المختار مكتب الأستاذ / ……… المحامي الكائن ………

أنا …… محضر محكمة ……… الجزئية قد انتقلت وأعلنت :-

السيد / ………  المقيم سكناً ……. مخاطبا مع / ……….

السيد / وكيل نيابة ……. مخاطبا مع / …………………

 

الموضـــــوع

 

بموجب قائمة منقولات زوجية استلم المعلن إليه الأول من الطالبة ما هو منقولاتها الزوجية وهي عبارة عن :-

 

 

عدد

الصنف

الثمن

1

…………………………

……………

2

…………………………

……………

3

…………………………

……………

 

 

بإجمالي مبالغ وقدرة……………………

 

وقد نشب نزاع مؤخرا بين الطالبة والمعلن إليه الأول وذلك بان طردها من مسكن الزوجية لذلك طلبت منه الطالبة بصفة ودية تسليمها منقولات الزوجية إلا أنه أبي بدون وجه حق وقام بتبديدها.

 

 

وحيث أن ما قام به المعلن إليه الأول يشكل وفق صحيح القانون الجريمة المنصوص عليها بالمادة 341 عقوبات بركنيها المادي والمعنوي.

 

وحيث أنه وطبقا لنصوص المواد 232 ، 251 إجراءات فانه يحق للطالبة إقامة هذه الدعوى بطلب التعويض بمبلغ 2001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت عن الإضرار المادية والأدبية التي لحقت بالطالبة من جراء أضرار هذه الجريمة.

 

 

وحيث أن الغرض من إعلان سيادة المعلن إليه الثاني مباشرة الدعوى الجنائية ضد المعلن إليه الأول اثر تحريكها بالطريق المباشر.

بناء عليه

أنا محضر محكمة ……… قد انتقلت وأعلنت المعلن إليهما بصورة من اصل صحيفة الجنحة المباشرة ، وكلفت المعلن إلية الأول الحضور أمام محكمة ……… الكائن مقرها ……………… وذلك صباح يوم ……… الموافق _/_/___م الساعة الثامنة صباحا وما يليها ليسمع المعلن إليه الأول الحكم عليه :

 

أولا : بتوقيع أقصي عقوبة واردة بنص المادة 341 عقوبات لقيامه بتبديد المنقولات الخاصة بالطالبة والمسلمة إليه على وجه الأمانة وكان ذلك عن سوء قصد وبنية الإضرار .

ثانيا : إلزامه بأن يؤدى للطالبة مبلغ …… على سبيل التعويض المدني المؤقت.

ثالثا : إلزامه المصروفات والأتعاب ومع حفظ كافة الحقوق الأخرى للطالبة .

ولأجل العلم ؛

وكيل المدعية بالحق المدني

الأستاذ ……… المحامي

 

 

 

 

 

دفوع البراءة

 في جريمة تبديد منقولات الزوجية

 

 

 

في هذا المبحث الخاص نورد أسباب البراءة في جريمة تبديد منقولات الزوجية من واقع الدفوع التي أبديت أمام محاكم الموضوع بعد ردها إلى أساسها القانوني الصحيح ، وننوه أن الحديث عن دفوع البراءة في جريمة تبديد منقولات الزوجية يعني الحديث عن نفي وقوع هذه الجريمة بمعني نفي ارتكاب الزوج لهذه الجريمة :

 

 

الدفع الأول

 

 

الدفع بانتفاء جريمة تبديد منقولات الزوجية

لثبوت ملكية الزوج المتهم  لمنقولات الزوجية

 

 

 

مدخل الدفع : لا قيام لجريمة تبديد منقولات الزوجية إلا إذا كانت منقولات الزوجية مملوكة للزوجة ، فإذا كانت هذه المنقولات مملوكة للزوج ابتداء أو انتقلت ملكيتها للزوج فيما بعد ، فلا قيام لجريمة التبديد ، لذا فتنازل الزوجة عن ملكية منقولاتها للزوج  تنتفي به جريمة تبديد منقولات الزوجية لانعدام ركن الاختلاس.

 

 

وفي قبول هذا الدفع وصحته قضت محكمة النقض : ، لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على الأوراق على نحو ما سلف أن الزوجة مالكة المنقولات قد تنازلت عنها للطاعن مقابل طلاقها بما ينتفي مع أحد أركان جريمة التبديد فان محكمة ثاني درجة إذ لم تفطن لهذا الدفاع وقضت بإدانة الطاعن فإنها تكون قد خالفت القانون و أخطأت في تطبيقه إذ كان يتعين عليها أن تقتضي بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهم مما أسند إليه . لما كان ذلك ، وكان العيب الذي شاب الحكم مقصورا على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة  - كما صار إثباتها فى الحكم - فانه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون رقم 57 لسنه 1959 أن تحكم محكمة النقض فى الطعن وتصحيح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة لتحديد جلسة لنظر الموضوع مادام أن العوار لم يرد على بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات ، أثر فى الحكم مما كان المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف وبراءة الطاعن مما أسند إليه.

 

 

 

 

الدفع الثاني

 

 

الدفع انتفاء جريمة تبديد المنقولات لعدم وجود عقد من عقود الأمانة.

 

مدخل الدفع : أساس اعتبار تبديد الزوج لمنقولات زوجته جريمة أنه - الزوج - تسلم هذه المنقولات بموجب عقد من عقود الأمانة . هذا العقد . بالأدق الإخلال بهذا العقد الذي يوجب محافظة الزوج علي منقولات زوجته  هو أساس التجريم . والتساؤل ماذا لو لم يتسلم الزوج هذه المنقولات بموجب عقد من عقود الأمانة . الإجابة واضحة لا وجود لجريمة تبديد منقولات الزوجية ولو بدد الزوج هذه المنقولات .

 

 

 

وفي قبول هذا الدفع وصحته قضت محكمة النقض : أنه لما كان جريمة خيانة الأمانة لا تقوم إلا إذا تم تسليم المال بناء علي عقد من عقود الائتمان الواردة علي سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات ، وكانت العبرة في تحديد ماهية العقد هي بحقيقة الواقع ، ولما كان من المقرر أنه يجب ألا يجهل الحكم أدلة الثبوت في الدعوى بل علية أن يبينها بوضوح بأن يورد مؤداها في بيان مفصل يتحقق به الغرض الذي قصده الشارع من تسبيب الأحكام وتتمكن معه محكمة النقض من أعمال رقابتها علي تطبيق القانون تطبيقا صحيحا ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه عول في قضائه علي العقد المنسوب إلي استلامه بموجبة النقود التي دين بتبديدها دون أن يبين مضمونه ووجه استدلاله به علي ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة قبل الطاعن ، الأمر الذي يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون علي الواقعة كما صار إثباتها في الحكم والتقرير برأي فيما يثيره الطاعن من دعوى الخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه بالقصور الذي له الصدارة ويوجب نقضه .

 

 

 

الدفع الثالث

 

 

الدفع بصورية قائمة منقولات الزوجية

 

 

مدخل الدفع : عقد الأمانة الذي بموجبة تسلم الزوج منقولات الزوجة كغيرة من العقود فيما يتعلق بالصورية ، فيتصور أن يكون هذا العقد عقداً صورياً ، ماهية  الصورية …؟ 

 

الصورية صورة من صور التحايل بموجبها يلجأ المتعاقدين إلي ستر وإخفاء تصرف قانوني حقيقي بإظهار تصرف آخر هو التصرف الصوري . هذا التعريف المبسط للصورية يعني أننا أمام عقدين :

 

عقد حقيقي مستتر                       عقد صوري ظاهر

 

 

ما هي الآثار والنتائج التي تترتب علي اعتبار قائمة منقولات الزوجية عقداً صورياً ..؟

 

قبل الإجابة علي هذا التساؤل نقرر أن للصورية صورتين أساسيتين هما الصورية المطلقة والصورية النسبية ، والصورية المطلقة تعني أنه لا وجود مطلقاً لقائمة منقولات الزوجية ومن ثم لا جريمة ، والصورية النسبية تعني أن ركن من أركان العقد غير حقيقي كركن الاستلام الفعلي ، ومن ثم يتحدد مصير عقد الأمانة في ضـوء ماهية الركن الغير حقيقي .

 

وفي قبول هذا الدفع وصحته قضت محكمة النقض :  لما كان من المقرر أنه لا يصح إدانة متهم بجريمة خيانة أمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة علي سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات ، وكانت العبرة في القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود في صدد توقيع العقاب إنما هي بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء علي اعترافه بلسانه أو بكتابة متي كان ذلك مخالفا للحقيقة ، ولما كان مؤدي دفاع الطاعن أن العلاقة التي تربطه بالمجني عليها ليس مبناها الإيصال المقدم منه وأنه حرره ضمان لعدم طلاق زوجته ابنه المجني عليه - وكان الدفاع علي هذه الصورة يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى بحيث إذا صح لتغير به وجه الرأي فيها ، فإن المحكمة إذا لم تفطن لفحواه وتقسطه حقه وتعني بتحقيقه بلوغا إلي غاية الأمر فيه فإن حكمها يكون معيبا بالقصور .

 

 

 

الدفع الرابع

 

 

الدفع بعدم جواز إثبات قائمة منقولات الزوجية بشهادة الشهود

 

 

مدخل الدفع : يتعرض هذا الدفع لحالة خاصة هي فقد الزوجة لأصل قائمة المنقولات أو إدعاء الزوجة التراضي علي الاستلام شفاهه - خاصة أن قائمة منقولات الزوجية من العقود الرضائية التي لم يشترط المشرع كتابتها - الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وأن كل لا يتعلق بالنظام العام إلا أنه من الدفوع الجوهرية التي يجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وترد عليه ، ولكن ثمة قيد خاص بهذا الدفع مقتضاه وجوب إبداءه والتمسك تمسك به قبل بدء  سماع أقوال الشهود .

 

وفي قبول هذا الدفع وصحته قضت محكمة النقض :  من المقرر أن المحكمة الجنائية فيما يتعلق بإثبات العقود المذكورة فى المادة 341 من قانون العقوبات الخاصة بخيانة الأمانة

 

تكون مقيدة بأحكام القانون المدني ، ولما كان يبين من الحكم الابتدائي المؤبد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن قيمة عقد الائتمان الذي خلص الحكم إلى أن المال قد سلم إلى الطاعن بمقتضاه يجاوز النصاب القانوني للإثبات بالبينة ، وقد دفع محامي الطاعن - قبل سماع الشهود بعدم جواز إثبات عقد الائتمان بالبينة ، ولم يعن أي من الحكمين الابتدائي والمطعون فيه بالرد عليه ، وقد تساند الحكم الابتدائي إلى أقوال الشهود فى إثبات عقد الائتمان الذي يجب فى الدعوى المطروحة نظرا لقيمته أن يثبت بالكتابة ، مادام الطاعن قد تمسك بالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة ، لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وأن كل لا يتعلق بالنظام العام إلا أنه من الدفوع للجوهرية التي يجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وترد عليه ، مادام أن الدفاع قد تمسك به قبل البدء فى سماع أقوال الشهود  - كما هو الشان فى الدعوى المطروحة وكان الحكم الابتدائي المؤبد لأسبابه بالحكم المطعون فيه وأن عرض للدفع المشار إليه إلا انه لم يعن بالرد عليه ، كما أغفل ذلك أيضا الحكم المطعون فيه ، ومن ثم يكون قد تعيب بالقصور فى البيان والخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه والإحالة .

 

 

 

 

الدفع الخامس

 

الدفع بانتفاء الركن المادي لجريمة تبديد منقولات الزوجية

 

مدخل الدفع : تتحقق جريمة تبديد منقولات الزوجية بتبديد الزوج لهذه المنقولات ، فيجب أن يثبت في حق الزوج واقعة التبديد . دون ثبوت هذه الواقعة ينهار الركن المادى لجريمة التبديد والمشكلة هل يعد التأخير في رد منقولات الزوجية أو الامتناع عن ردها إلى حين يتحقق به الركن المادي لجريمة التبديد

 

الإجابة بالنفي - لا - لا يتحقق الركن المادي لجريمة تبديد المنقولات .

 

 

وفي قبول هذا الدفع وصحته قضت محكمة النقض : وحيث أنه يبين من مطـالعة الحكم

الابتدائي المؤبد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما مجمله أن المجني عليها طالبت زوجها الطاعن بمنقولاتها التي تسلمها بموجب قائمة ، ولما لم يفعل أقامت ضده الدعوى الماثلة بطريق الإدعاء المباشر ، وعول الحكم فى قضائه بالإدانة على ما أوردته الزوجة فى صحيفة دعواها وما ثبت من الإطلاع على قائمة المنقولات وبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية أن الطاعن أقام دفاعه على أن الزوجة خرجت من منزل الزوجية تتحلى بمصاغها ، وأفصح عن إرادته على تسليمها باقي بمنقولاتها ، ثم بالرجوع إلى محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية ثبت تقديم الطاعن إنذار ، لما كان ذلك وكان التأخير فى رد الشيء أو الامتناع عن رده إلى حين لا يتحقق به الركن المادي لجريمة التبديد ما لم يكن مقرونا بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بصاحبه ، إذ من المقرر أن القصد الجنائي فى هذه الجريمة لا يتحقق بمجرد قعود الجاني عن الرد ، وإنما يتطلب فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه وحرمان صاحبه منه - وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر هذا الركن الأساسي ولم يرد على دفاع الطاعن فى شأن تسليم زوجته المجني عليها الحلي وعرض باقي المنقولات عليها ، ويستظهر ما إذا كان هذا الدفاع صحيحا أو غير صحيح أو غير صحيح رغم جوهرية إذ من شانه لو صح أن يؤثر فى مسئوليه الطاعن ويغير وجه الرأي الذي انتهت إليه المحكمة ، فانه يكون قاصرا يعيبه ، فضلا عن إخلاله بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة .

 

 

المستفاد من هذا الحكم أن مطالبة الزوجة للزوج بمنقولاتها - مجرد المطالبة سواء كانت ودية أو بإنذار علي يد محضر  - ليست دليلاً علي تحقق جريمة التبديد وقيامها في حق المتهم

 

 

الدفع السادس

الدفع بانتفاء العلاقة الزوجية

 

 

مدخل الدفع : إذا كانت قائمة منقولات الزوجية - كما استقر قضاء النقض ومحاكم الموضوع - هي عقد من عقود الأمانة التي عددتها المادة 341 من قانون العقوبات . إلا أن ما يميز هذه القائمة - كعقد أمانة - هو طبيعة العلاقة الخاصة بين أطرافها من ناحية ومن ناحية أخري سبب تحرير هذه القائمة ونعني قيام العلاقة الزوجية ، لذا فإن عدم قيام علاقة زوجية ، أو قيام علاقة زوجية دون حصول زفاف حقيقي للزوجين قد يعني عدم حصول تسليم فعلي للمنقولات - وإن حصل توقيع علي قائمة منقولات الزوجية - وأساس التجريم ليس مجرد حصول التوقيع علي قائمة المنقولات وإنما حصول استلام فعلي تلاه تبديد لهذا المنقولات .

 

قضت محكمة النقض : ومن حيث أن البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه برر عدم اطمئنان المحكمة إلى أقوال شهود الإثبات بقوله "……… ولم تقدم المدعية بالحق المدني أيضا ما يفيد بان المتهم زوجها حتى تطمئن المحكمة إلى صحة ما قرره كل من …… و ……… و……… " ثم خلص إلى القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية . لما كان ذلك ، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن الطاعنة قدمت إلى محكمة أول درجة صورة رسمية للمحضر رقم 6578 لسنه 1986 إداري قسم العجوزة ثابت به أن المطعون ضده أدلي بأقواله فى هذا المحضر بتاريخ 4 من أغسطس سنه 1986 وأقر بأنه عقد قرانه على الطاعنة ، كما قدمت صورة رسمية للحكم الصادر فى القضية رقم 9995 لسنه 1987 جنح مستأنفة الجيزة ثابت بمدوناته أن المطعون ضده قرر فى صحيفة الإدعاء المباشر التي حرك بموجبها تلك الدعوى أنه متزوج بالمدعية بالحقوق المدنية بعقد زواج شرعي صحيح ، وأنها أقامت ضده دعوى نفقه أوردت فى صحيفتها عبارات تتضمن قذفا علنيا فى حقه ، لما كان ذلك وكان من المقرر أن كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه دون أن تكون ملزمة ببيان سبب اطراحها ، إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التي من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد فانه يلزم أن يكون ما أوردته واستدلت به له أصله الثابت فى الأوراق ومؤديا لما رتب عليه يلزم أن يكون النتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، وكان من المقرر أيضا أن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة ورفض الدعوى المدنية متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت إلا أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد برر عدم اطمئنان المحكمة إلى أقوال شهود الإثبات بأن الطاعنة لم تقدم ما يثبت أنها زوجه للمتهم دون أن يعرض لدلاله ما ورد بالمحضر الإداري وصورة الحكم المشار إليهما من إقرار المطعون ضده بقيام هذه العلاقة على النحو مار البيان ، فان ذلك ينبئ عن أن المحكمة قد أصدرت حكمها دون إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص الأدلة القائمة فيها بما يعيب الحكم ويوجب نقضه والإعادة.

( الطعن رقم 44959 لسنه 59 ق جلسة 13/5/1998 )

 

طلب 000 دلالة الكشف الرسمي المستخرج من مصلحة الضرائب العقارية في التدليل علي وجود المنقولات تحت سيطرة الزوجة واثر ذلك علي انتفاء القول بحصول تبديد

قضت محكمة النقض : ومن حيث أن الحكم المطعون فيه أسس قضاؤه ببراءة المطعون ضده على قوله " ………… حيث أن المتهم قدم كشف رسمي مستخرج من مصلحة الضرائب العقارية ثابت به أن منزل الزوجية ملك والد الزوجة وبمحضر رقم 373 لسنه 1988 إداري بولاق ثابت به رفض الزوجة لعمل معاينة لمنقولات الزوجية الأمر الذي لا تطمئن معه المحكمة إلى ثبوت التهمة فى حق المتهم ………" ، لما كان ذلك وكان الشارع يوجب في المادة 310من قانون الإجراءات الجنائية ضرورة أن يشتمل الحكم - ولو كان صادرا بالبراءة - على الأسباب التي بني عليها ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به أما إفراغ الحكم فى عبارة عامة معماة أو وضعه فى صورة مجهلة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . كما أنه من المقرر أن محكمة الموضوع وأن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بان يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات . وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل الواقعة المنسوبة إلى المطعون ضده فلم يبينها وأدلة الاتهام عليها ولم يورد حجته فى أطرحها واقتصر فى تبرير قضائه بالبراءة على السياق المتقدم على عبارة غامضة لا تفيد البراءة فان الحكم يكون قاصرا بما يوجب نقضه والإعادة فى خصوص الدعوى المدنية .

 

 

الدفع السابع

 

الدفع بانتفاء القصد الجنائي في جريمة تبديد منقولات الزوجية

 

 

مدخل الدفع : تتحقق جريمـة تبديد منقـولات الزوجيـة متي انصرفت نيـة الـجـانـي إلى إضــافة الـمال - المنقولات - الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بمالكه.

 

وفي قبول هذا الدفع وصحته قضت محكمة النقض :  يتحقق القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بمالكه وكان توافر القصد الجنائي يدخل فى سلطة محكمة الموضوع التي تنأى عن رقابة محكمة النقض ، متي كان استخلاصها سليما مستمدا من أوراق الدعوى ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد للأسباب بالحكم المطعون فيه قد استخلاص مما له معينه الصحيح من الأوراق أن المتهم تسلم المنقولات الموضحة بالقائمة على سبيل الوديعة فاختلسها لنفسه بنيه تملكها إضرارا بالمجني عليها ، فقد ظل الطاعن ممتنعا عن تسليم تلك المنقولات إلى المجني عليها منذ طلقها فى 12/7/1970 وإلى ما بعد صدور الحكم الابتدائي بمعاقبة ، وإذ حضر بجلسة 3 من مارس 1976 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه قرر بقيامة بالتسليم ، وقد اقترن ذلك بطلبه الطعن على الصفحة الأولي من قائمة المنقولات بالتزوير ، ومن ثم فقد أفصحت مدونات الحكم عن أنه تسلم المنقولات المبينة بالقائمة كوديعة ، ولكنه احتجازها لنفسه بغير مقتضى ، ودون أن ينهض له حق فى احتباسها ، مما يكفي لتوافر سوء القصد فى حقه ، وتتوافر به أركان جريمة خيانة الأمانة على ما هي معرفة ويكون النعي بذلك فى غير محله .  

  

 

يتحقق القصد الجنائي متي انصرفت نية المتهم بالتبديد  إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بمالكه

 

 

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع غير ملزمة بالتحدث استقلالا عن القصد الجنائي فى جريمة خيانة الأمانة ، مادام فيما أوردته من وقائع الدعوى ما يكفي لاستظهاره كما هو معرف به فى القانون من انصراف نية الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بمالكه وكان توافر القصد الجنائي يدخل فى سلطة محكمة الموضوع التي تنأى عن رقابة محكمة النقض ، متي كان استخلاصها سليما مستمدا من أوراق الدعوى .

 

 

الدفع الثامن

 

الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة

 

 

تنقضي الدعوى الجنائية فى المواد الجنايات بمضي عشر سنين من يوم وقوع الجريمة وفى المواد الجنح بمضي ثلاث سنين ، وفى مواد المخالفات بمضي سنة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك .

[ مادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية ]

 

 

انقضاء الدعوى الجنائية الناشئة عن جريمة تبديد منقولات الزوجية بمضي المدة بمجرد صدور فعل التبديد.

إن جريمة التبديد جريمة وقتية تقع وتنتهي بمجرد وقوع فعل التبديد ولذا يجب أن تكون جريان مدة سقوط الدعوى فيها من ذلك الوقت واعتبار يوم ظهور التبديد تاريخ للجريمة محله ألا يكون قد قام الدليل على وقوعها في تاريخ سابق .

 

 

 

ميعاد سقوط جريمة خيانة الأمانة

 

من المقرر أن ميعاد سقوط جريمة خيانة الأمانة يبدأ من تاريخ رد الشيء أو الامتناع عن الرد عن ظهور عجز المتهم عن ذلك إلا إذا أقام الدليل على خلافه ، إذ يبلغ فى جريمة التبديد أن يغير الجاني حيازته دون أن يكون هناك من الأعمال المادية الظاهرية ما يدل على ذلك .

 

 

تاريخ إعلان صحيفة الجنحة المباشرة للمتهم كمبدأ لسريان المدة المقررة في القانون لانقضاء الدعوى الجنائية في جنحة التبديد بالتقادم

 

لا يبدأ ميعاد انقضاء الدعوى الجنائية لجريمة خيانة الأمانة من تاريخ إيداع الشيء المختلس لدي من أؤتمن عليه بل من تاريخ طلبه والامتناع عن رده أو ظهور عجز المتهم عنه إلا إذا أقام الدليل على خلافه ، ومن ثم لا تثريب على المحكمة أن هي اعتبرت تاريخ إعلان عريضة الدعوى من جانب المدعي بالحق المدني مبدأ لسريان المدة المقررة في القانون بانقضاء الدعوى الجنائية طالما أن الطاعن لم يثبت أسبقية الحادث عن ذلك التاريخ كما لم يتبين القاضي من تلقاء نفسه هذه الأسبقية .

 

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن ميعاد سقوط جريمة خيانة الأمانة يبدأ من تاريخ رد الشيء أو الامتناع عن الرد عن ظهور عجز المتهم عن ذلك إلا إذا أقام الدليل على خلافه ، إذ يبلغ فى جريمة التبديد أن يغير الجاني حيازته دون أن يكون هناك من الأعمال المادية الظاهرية ما يدل على ذلك .

 

 

 

 

 

 

الدفع التاسع

الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح

 

 

مدخل الدفع : يترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الإدعاء المباشر ، وأنه لا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة .

 

وفي صحة الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح قضت محكمة النقض  في حكم حديث لها : وحيث أن الحكم المطعون فيه بتاريخ 20 من ديسمبر سنه 1993 دان الطاعن وبالتطبيق لحكم المادتين 341 ، 342 من قانون العقوبات وذلك عن جريمة التبديد ، لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 174 لسنه 1998 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون العقوبات الصادر بتاريخ 20/12/1998 بعد صدور الحكم المطعون فيه قد نص فى المادة الثانية منه على إضافة المادة 18 مكررا ( أ ) إلى قانون الإجراءات الجنائية وهي تقضي بأن للمجني عليه ولوكيله الخاص فى الجنحة المنصوص عليها في المادتين 341 ، 342 من قانون العقوبات أن يطلب إلى النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال إثبات صلحه مع المتهم ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الإدعاء المباشر ، وأنه لا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة ولئن كانت المادة 18 مكرر ( أ ) سالفة الذكر ظاهرها إجرائي إلا أن حكمها يقرر قاعدة موضوعية لأنه يقيد حق الدولة فى العقاب المتهم ، ومن ثم فين هذا القانون يسري من يوم صدوره على الدعوى طالما لم تنته بحكم بات ، باعتباره القانون الأصلح للمتهم وفقا للمادة الخامسة من قانون العقوبات ، وإذ أنشأ للمتهم وضعا أصلح له من القانون السابق ، ولما كانت المادة 35 من قانون رقم 57 لسنه 1959 المعدل في شأن حالات وإجراءات الطاعن أمام محكمة النقض تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم المطعون فيه والإعادة حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 174 لسنـه 1998 سالف الذكر ، دون حاجة لبحث أوجه الطعن .

 

 

الدفع العاشر

الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالترك

 

 

أساس الدفع :

تنص المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية : للمدعى بالحقوق المدنية أن يترك دعواه فى أية حالة كانت عليها الدعوى ، ويلزم بدفع المصاريف السابقة على ذلك ، مع عدم الإخلال بحق المتهم فى التعويضات أن كان لها وجه. 

ولا يكون لهذا الترك تأثير على الدعوى الجنائية ومع ذلك إذا كانت الدعوى قد رفعت بطريق الإدعاء المباشر فإنه يجب فى حالتي ترك الدعوى المدنية واعتبار المدعى بالحقوق المدنية تاركا دعواه ، الحكم بترك الدعوى الجنائية ما لم تطلب النيابة العامة الفصل فيها.

 

ويترتب على الحكم بترك الدعوى الجنائية سقوط حق المدعى نفسه فى الإدعاء مدنيا عن ذات الفعل أمام المحكمة الجنائية .

 

تنص المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية : يعتبر تركا للدعوى عدم حضور المدعى أمام المحكمة بغير عذر مقبول بعد إعلانه لشخصه ، أو عدم إرساله وكيلا عنه ، وكذلك عدم إبدائه طلبات بالجلسة.

تنص المادة 262 من قانون الإجراءات الجنائية :  إذا ترك المدعى بالحقوق المدنية دعواه المرفوعة أمام المحاكم الجنائية ، يجوز له أن يرفعها أمام المحاكم المدنية . ما لم يكن قد صرح بترك الحق المرفوع له الدعوى.

 

تنص المادة 263 من قانون الإجراءات الجنائية :  يترتب على ترك الدعوى بالحقوق المدنية دعواه أو عدم قبوله مدعيا بحقوق مدنية ، استبعاد المسئول عن الحقوق المدنية من الدعوى إذا كان دخوله فيها بناء على طلب المدعى.

 

 

قضت محكمة النقض : …………  ، لما كان ذلك ، وكانت المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن نصت فى فقرتها الأولي على حق المدعي بالحقوق المدنية أن يترك دعواه فى أية حالة كانت عليها الدعوى ، نصت فى فقرتها الثانية المعدلة بالقانون رقم 174 لسنه 1998 على أنه " ولا يكون لهذا الترك تأثير على الدعوى الجنائية ومع ذلك إذا كانت الدعوى قد رفعت بطريق الإدعاء المباشر فانه يجب في حالتي ترك الدعوى المدنية واعتبار المدعي بالحقوق المدنية تاركا دعواه ، للحكم بترك الدعوى الجنائية ما لم تطلب النيابة العامة الفصل فيها والحكم الذي استحدثه هذا النص - الحكم بترك الدعوى الجنائية - هو حكم إجرائي يسري على كل دعوى قائمة وقت نفاذه وفى أية حالة كانت عليها وذلك عملا بالمادة الأولي من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، لما كان ذلك ، وكان النيابة العامة قد فوضت الرأي لمحكمة النقض على ضوء التنازل المرفق بالمفردات ولم تطلب الفصل فى الشق المتعلق بالدعوى الجنائية من الطعن الماثل ، فانه يتعين الحكم بترك الدعويين المدنية والجنائية مع إلزام المطعون ضده المدعي بالحقوق المدنية المصاريف المدنية وذلك دون حاجة لبحث أوجه الطعن .