الأحكام الخاصة بإهمال المحامي
الأحكام
الخاصة بإهمال المحامي
في
أداء مهمة الدفاع وتأديبه
حدود الوكالة تحدد حدود مسئولية المحامي
والحكم
يشير الي أهمية نوع الوكالة لتحديد مدي الخطأ ومدي المسئولية
قضت
محكمة النقض في حكم هام : إن لقاضى الموضوع بما له من السلطة فى تعرف
حقيقة ما أراده العاقدان في العقد المبرم بينهما أن يحدد مدى الوكالة على هدى ظروف
الدعوى و ملابساتها . فإذا كانت المحكمة فى الدعوى المرفوعة على المحامى من موكله
يطالبه بمبلغ مقابل ما أضاعه عليه بإهماله تجديد قيد الرهن على الأطيان التى وكله
فى مباشرة إجراءات نزع ملكيتها حتى سقط القيد و أصبح دينه عادياً قد قضت على
المحامى بالتعويض مؤسسة قضاءها على ما استظهرته من عقد الوكالة المحرر المحامى ، و
ما استخلصته من الظروف و الملابسات التي صدر فيها من أنه و إن كان متعلقاً بدعوى
معينة إلا أنه عام فيها فيشمل التزام المحامى بالعمل على تجديد قيد الرهن فى
الميعاد ، و كان ما حصلته المحكمة من ذلك تبرره المقدمات التى ساقتها و لا يتعارض
مع أى نص فى عقد الوكالة ، فلا تقبل مناقشتها لدى محكمة النقض و الإبرام بدعوى
أنها مسخت ذلك العقد و حرفت معناه .
حكم
هام جداً علاقة الأستاذ المحامي بخصم موكله
قضت
محكمة النقض : النص على أنه " على
المحامى أن يمتنع عن إبداء أية مساعدة و لو من قبيل الشورى لخصم موكله فى النزاع
ذاته أو فى نزاع مرتبط به إذا كان قد أبدى رأياً للخصم أو سبقت له وكالة عنه ...
" ثم تنحى عن وكالته و بصفة عامة لا يجوز للمحامى أن يمثل مصالح متعارضة ...
" يدل على أن الخطاب فى هذا النص موجه إلى المحامى مما مفاده أن إقدامه على
تلك المخالفة يؤدى إلى مساءلته تأديباً .
حكم
مخالفة الأحكام الخاصة بممارسة مهنة المحاماة
قضت
محكمة النقض : مؤدى نص المادة 76 من
القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة أن المشرع لم يرتب البطلان
على كل مخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة و إنما ترك الجزاء على مخالفتها وفق
ما يقضى به الحكم المخالف و يدل النص فى المادة 71 من القانون سالف الذكر على أن
المشرع قصد به عدم لجوء المحامى أثناء مزاوله مهنته إلى أساليب الدعاية و لم يضعه
شرطاً لصحة الإجراء الذي يقوم به و لا تعدو مخالفته أن تكون مهنية تعرض المحامى
للمساءلة التأديبية طبقاً لنص المادة 98 من ذات القانون و لا تستتبع تجريد العمل
الذي قام به المحامى من آثاره القانونية و لا تنال
من
صحته متى تم وفقاً للأوضاع التى تطلبها القانون .
مسئولية
المحامي المخطئ في الدفاع عن موكله
قضت
محكمة النقض : متى كان الحكم الابتدائي قد
أقام قضاءه بمسئولية المحامى عن تعويض موكلته على خطئه فى الدفاع عنها فى قضية
شرعية خطأ أدى إلى رفض دعواها ، و كان الحكم المطعون فيه رغم تأييده الحكم
الابتدائي لأسبابه أضاف أن المحامى مقصر أيضاً لعدم حضوره عن موكلته فى الاستئناف
المرفوع منها عن الحكم الابتدائي رغم اتفاقه معها على الحضور ، فان الحكم لا يكون
متناقضاً فى أسبابه تناقضاً يبطله ، ذلك أن الحكم المطعون فيه يقرر مسئولية المحامى
سواء صح دفاعه بأنه لم يخطئ فيما أبداه من دفاع عن موكلته لدى المحكمة الشرعية أم
لم يصح لأنه كان لزاماً عليه فى الحالة الأولى أن يباشر الاستئناف عن موكلته
ليتوصل إلى إلغاء الحكم الابتدائي لمصلحتها بعد أن إتفق معها على ذلك .
