استئناف حكم مادة تنفيذ موضوعيه محاكم القضاء الادرارى
أنه فى يوم ........ الموافق ../.../.... الساعة ........
بناء على طلب السيد/ ........ والمقيم ........ ومحله مكتب الاستاذ ........ المحامى الكائن ........
انا ........محضر محكمة ........ قد انتقلت الى محل اقامة :
1-السيد/ ........ والمقيم ........ مخاطبا مع /
واعلنته بالاستئناف الاتى
عن الحكم الصادر من محكمة ....... الجزئية فى الدعوى رقم....... لسنة .......مدنى حكومة الشهداء بجلسة ../.../... حكمت المحكمة ((فى مادة تنفيذ موضوعية بعدم الأعتداد بالحكمين الصادرين فى الطعنين رقما....... لسنة .......ق عليا فى مواجهة المدعين وألزمت المدعى عليهم بالبند ثانياً وثالثاً بالمصاريف
الواقعات
أقام المستأنف ضدهم من الاول وحتى الثانى والأربعون الدعوى مدار الأستئناف الماثل بموجب صحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة تاريخ ../.../... طلبوا فى ختامها الحكم بعدم سريان الحكمين رقمى ....... لسنة .......ق عليا ....... لسنة ....... ق عليا والمصاريف لصالح المستأنفين واخرين ضد المستأنف ضدهم ... وحتى الاخير بصفتهم والقاضى منطوقه بإلغاء سريان قرار الأستيلاء الصادر من المستانف ضده ..... بصفته ضد المستأنفين وليصدر الحكم فى مواجهة باقى المستأنف ضدهم من .... حتى الاخير بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا كفاله وعدم سريان هذين الحكمين فى حق المستأنف ضدهم جميعاً .
على سند من الزعم المبطل والمجافى للحقيقة والواقع حاصله انهم واضعى اليد على مساحه ..... فداناً تقريباً على قطع ومساحات مختلفة بحوض ........... وحوض ............. انتفاعاً من الاصلاح الزراعى منذ عام....... وفوجئ المستانف ضدهم من الأول وحتى ..... بعمل دراسات امنيه لتسليم هذه المساحات نفاذاً للحكمين رقمى ....... لسنة....... ق ادارية علياً والحكم رقم ....... لسنة ....... ق ادارية عليا – ولما كان هذا الحكم قد صدر لصالح المستأنفين واخرون ضد المستأنف ضده ..... بصفته وان رافعى الدعوى لم يختصموا فى هذين الحكمين الأمر الذى حدا بهما لأقامة دعواهم بغية القضاء لهم بطلباتهم سالفة الذكر .
وقدموا سنداً لدعواه حافظتى مستندات طويت على صورة ضوئية من حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين سالفى الذكر موضوع الدعوى وطويت الثانية على صورة ضوئية من الاعلام الشرعى للمرحوم/ ........ وصورة ضوئية من ترخيص بناء رقم ....... لسنة ....... وصورة ضوئية من الحكم رقم ....... لسنة ....... جنح .....
و قد تداولت الدعوى بالجلسات حيث لم يمثل فيها المستأنفين لعدم وصول ثمة اعلان إليهم وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم حيث اصدرت حكمها أنف البيان بما أعتراه الأنعدام و البطلان ومخالفة القانون و الفساد فى الأستدلال الأمر الذى يوجب ألغاءه للأسباب الأتية
اسباب الاستئناف
السبب الأول انعدام الحكم الصادر فى الدعوى
ذلك ان خصومة الدعوى أمام محكمة الدرجة الاولى لم تنعقد قانوناً لعدم أعلان المستأنفين بأى من إجراءات الخصومة وتعمد المستأنف ضدهم مقيمى الدعوى عدم وصول الأعلان إليهم حين أوردوا فى صحيفة أفتتاح الدعوى ان عنوان المستأنفين كائن فى ........ وقد تم التأشير بالأجابة على هذا العنوان من قبل المحضر المباشر للأعلان وحين أعيد الأعلان باصل الصحيفة قام المستانف ضدهم مقيمى الدعوى بأيراد محل اقامة لا صلة له بالمستانفين بالشقة رقم ...... وهى شقة لاوجود لها بالعقار و ليست محل لإقامة المستأنفين ولا صلة لهم بها الامر الذى ترتب عليه ان المستأنفين لم يمثلوا بالجلسات لعدم اعلانهم بأي من إجراءات الدعوى حتى صدور الحكم فيها حيث فوجئوا بالمصادفة بالحكم الصادر قبلهم
ولما كان ذلك وكان الحكم الصادر فى الدعوى أنفة البيان لم تنعقد خصومة التداعي فيه أمام محكمة الدرجة الأولى بما يوصمه بالانعدام لعدم أعلان المستانفين بأى من أجراءاته أو تسلمها أى من أعلاناته قانوناً ما يؤكد أن كافة تلك الإعلانات قد تمت عن طريق الغش والتزوير من جانب المستانف ضدهم مقيمى الدعوى بالتواطؤ مع المحضرين لكون الأخطارات المرسله بالاعلان لم تسلم إليها مطلقا
وقد أستقر الفقه والقضاء بهذا الشأن أن الحكم فى حال ثبوت عدم الأعلان بخصومة الدعوى أو بأى من أجراءاته يعد منعدما غير مستأهل الحماية القانونيه ولا الأحترام للازم للأحكام القضائيه بأعتباره عدم وغير موجود أصلا ولم تنعقد خصومته أصلا وليس هذا ببدع من عندياتنا
ولكن المستقر عليه فى قضاء النقض من قديم فقيـــــــــل فى ذلــــــــــــــــك أنــــــــــــــــــــه :-
من المسلم أن هناك عيوباً جسيمه إذا شابت الحكم القضائى تمنع من اعتباره موجوداً منذ صدوره ولذا لا تستنفذ سلطه القاضى ولا يرتب حجيه الأمر المقضى وفى هذه الحاله يكـــــــــون غير قابل للتصحيح لأن غير الموجود لا يمكن تصحيحه ولذا يمكن التمسك بهذا العيب سواء بطريق الدعوى الأصليه أو بالطلب العارض أو الدفع أو بالمنازعه فى تنفيذه كما يمكن أستخدام طرق الطعن القانونيه للتمسك بهذه العيوب ويمكن للقاضى أن يقرر أنعدامه من تلقاء نفسه إذا جرى التمسك بالحكم أمامه ويطلق على الأمر الذى ترتبه هذه العيوب " الأنعدام " تميزاً له عن البطلان القابل للتصحيح
د / وجدى راغـــــب النظـــريــه العــامه للعـــمل القضــائـى فى قـانون المـرافعــات سنـه 1974- ص 403
وعن طبيعة الانعدام يقول الفقه :-
انعدام الحكم او عدم وجوده واقعه ماديه حدثت بالفعل ومن ثم فلا يحتاج الامر الى حكم يقررها او ينشئها ؛ فالعدم لا يحتاج الى ما ينشئه او يقرر بانعدامه والحكم الصادر بناء على دعوى الانعدام هو حكم كاشف له غير منشىءاذ يكشف عن واقعة ماديه حدثت فى الوجود فعلا .
ولقد أنحازت محكمه النقض المصريه الى هذه الفكره وذهبت تواظب على أعمالها فى خصوص الأحكام القضائيه ، وتقوم هذه الفكره فى تطبيقات المحكمه على ضروره التصنيف فى العيوب التى يمكن ان تشوب الأحكام والتنويع فى أثارها بحسب جسامه العيب ، فالعيب الجسيم هو العيب الذى يجرد الحكم من مقوماته وأركانه الأساسيه على نحو يفقده كيانه وصفته كحكم ويطيح بماله من حصانه ويحول دون أعتباره موجوداً منذ صدوره ، فلا يستنفذ سلطه القاضى ولا يرتب حجيه الأمر المقضى ولا يرد عليه التصحيح لأن المعدوم لا يمكن رأب صدعه (3) .
الدكتور / محمد ماهر أبو العنين – مجلة المحاماه – العدد الأول – دعوى البطلان الأصليه ص 631
ويؤكد شراح القانون هذا الرأى ووجاهته له فقيل فى ذلك انه :-
حالات الأنعدام هى أعنف من حالات البطلان وأمعن فى الخروج على القانون .. وكثيراً ما تدق التفرقه بينهما ، وتظهر أهميتها فى أن الحكم الباطل يعد قائماً مرتباً كل أثاره الى أن يحكم ببطلانه بولوج طرق الطعن فى الأحكام المقرره فى التشريع أما الحكم المعدوم فهو والعدم سواء ، ولا يرتب أى أثر قانونى ، ولا يلزم الطعن فيه للتمسك بأنعدامه وأنما يكفى أنكاره عند التمسك به بما أشتمل عليه من قضاءه ، ويجوز رفع الدعوى مبتدأه بطلب أنعدامه ولا تزول حاله انعدام الحكم بالرد عليه بما يدل على اعتباره صحيحا.
الدكتور / محمد ماهر أبو العنين - المرجع السابق
ويقــــول الفقه فى ذلـــــــــــــــك :
يؤدى الإعلان إلى أنعقاد الخصومه وهو ما يعنى اكتمال اجراءات افتتاحها ، ذلك أن أعلان صحيفه الدعوى أنما هو إجراء أساسى فى أفتتاحها مكمل لإجراء المطالبه القضائيه ، وإذا كانت المطالبه هى إجراء رفعها فى مواجهه المستأنف عليه وبما أن الخصومه كمنهج أجرائى تقوم على هذه المواجهه فقد قيل أنها تنشأ عن المطالبه القضائيه ، ولكنها تكون معلقه على شرط فاسخ هو عدم اعلانها قبل صدور الحكم فيها ، فإذا صدر حكم فيها دون أعلانها أعلاناً صحيحاً كان منعدماً فى غير خصومه وإذا لم يتحقق الأعلان على نحو صحيح لا تكون ثمه خصومه قد أنعقدت بين الطرفين ويكون قضاء القاضى فيها رغم ذلك قد ورد على غير محل
وأعلان صحيفه الدعوى أجراء لازماً لانعقاد الخصومه بين طرفيها تحقيقاً لمبدأ مواجهه الخصوم ويكون وجود الخصومه الذى يبداء بأيداع صحيفه الدعوى قلم الكتاب .
معلقاً على أعلانها إلى المستأنف عليه صحيحاً ، فإذا تخلف هذا الشرط حتى صدور الحكم الأبتدائى زالت الخصومه كأثر للمطالبه القضائيه ولذلك إذا ما طعن فى الحكم الأبتدائى بالأستئناف وقضت المحكمه بألغائه تأسيساً على إعلان صحيفه أفتتاح الدعوى ، يتعين عليها الوقوف عند حد تقرير البطلان ولا تفصل فى الموضوع حتى لا يفوت درجه من درجات التقاضى على الخصوم لأن بطلان أعلان صحيفه الدعوى يؤدى إلى زوال الخصومه التى بدأت معلقه على شرط الإعلان الصحيح .
ومن ثم فأنه يعد معدوماً الحكم الصادر على من لم يعلن أطلاقاً بصحيفه الدعوى أو ثبت أعلانه بأجراء معدوم كما لو كان الأعلان مزور - ويعد معدوماً أيضاً الحكم الصادر على من أخرجته المحكمه من خصومه الدعوى لأنه لم يكن طرفاً فيها وبالتالى لا حجيه له ومواجهته . ... ويعتبر معدوماً الحكم على من توفى أو فقد أهليته قبل رفع الدعوى.
مبادىء القضاء المدنى د / وجدى راغب فهمى الطبعه الثالثه لسنه 2001 ص
وقد نحت محكمة النقض هذا المنحى وظلت تواظب عليه فى أحكامها :
" من المقــــــــرر فى قضاء هذه المحكمة أن صحيفة إفتتاح الدعوى هما الأساس الذى تقوم عليه كل إجراءاتها ويترتب على عدم إعلانها عدم إنعقاد الخصومة ، ومن ثم لاتترتب عليها إجراء أو حكــم صحيح ، إذ يعتبر الحكم الصادر فيها منعـــدماً ، ومن ثم لاتكون له قوة .. الأمر المقضى ولايلزم الطعن فيه أو رفع دعوى بطـــــــــلان أصلــــــــية بل يكفىإنكاره أو التمسك بعدم وجوده "
( الطعن رقم 772 لسنة 45 ق جلسة 21/4/1981 س 432 ص 1200 )
فأذا ما تقرر ذلك وكان الثابت عدم صحة كافة أجراءات الأعلان فى الدعوى, وكان مؤدى ذلك أنعدام الحكم الصادر فيها لعدم أنعقاد الخصومة بما يتمسك به المستأنفين بأعتبار هذا القضاء غير موجود قانونا ومنعدم قانونا وفقا لما سبق بما يترتب على ذلك من أثار أخصها بطلان أجراءات تنفيذه وأعادة الحال إلى ما كانت عليه .
ولما كان ذلك وكان المستأنفين لم يعلنوا بأى من إجراءات الدعوى حتى تمام الحكم فيها و كذا لم يعلنوا بالحكم الصادر ومن ثم فأن مواعيد الأستئناف لازالت مفتوحة لعدم الاعلان بالحكم قانونا عملا بنص المادة 213 مرافعات .
السبب الثانى بطلان الحكم المستأنف لصدوره من محكمة غير مختصه ولائياً بنظر الدعوى ومخالفته للقانون
ذلك ان الحكم المستأنف قد صدر من محكمة الشهداء الجزئية فى منازعه تنفيذ موضوعية وفقاً لما انتهى اليه الحكم المستأنف بمدونات قضائه متصدياً بالفصل فى النزاع المتعلق بمنازعه تنفيذ بشأن حكم صدر من المحكمة الإدارية العليا فى الدعوتين رقمى ....لسنة ....ق ادارية علياً والحكم رقم .... لسنة .... ق ادارية عليا المتعلقين بألغاء قرارات الجهة الأدارية بالأستيلاء والداخل فى الأختصاص الواضح والصريح للقضاء الأدارى ومن ثم فإن المحكمة مصدره الحكم المستأنف غير مختصه ولا ئياً بنظر منازعة التنفيذ المتعلقة به سواء الوقتية أو الموضوعية لكون مجلس الدولة هيئة قضائية مستقله تختص بالفصل فى المنازعات الإدارية وولايتها بهذا الشأن عامة والقاضى الإدارى يعد قاض القانون العام بالنسبه اليها وقد أوردت المادة 10 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 هذه القاعده الدستورية مفصله بعض انواع المنازعات الإدارية واتساقاً مع ذات القاعدة نص قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 فى الفقرة الأولى من المادة 15 منه على انه "فيما عدا المنازعات الإدارية التى يختص بها مجلس الدولة تختص المحاكم بالفصل فى كافة المنازعات" وحيث ان المنازعه فى تنفيذ حكم صادر من جهة القضاء الإدارى والتى تستهدف اما المضى فى التنفيذ واما ايقافه وان وصفت من حيث نوعها بأنها منازعه تنفيذ الا ان ذلك لا ينفى انتسابها كأصل عام الى ذات جنس المنازعه التى صدر فيها ذلك الحكم وبالتالى تظل لها الطبيعه الإدارية وتندرج بهذا الوصف ضمن منازعات القانون العام التى يختص بنظرها القضاء الإدارى ولا يغير من ذلك نص المادة 275 من قانون المرافعات على اختصاص قاضى التنفيذ بإعتباره شعبه من شعب القضاء العادى بمنازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية إذ هو من قبيل الأختصاص النوعى وبالتالى ينصرف هذا الحكم الى منازعات التنفيذ التى تختص بأصلها جهة القضاء العادى دون ان تجاوزها الى اختصاص محجوز لجهة القضاء الإدارى.
الحكم الصادر فى القضية رقم 11 لسنة 20 ق المحكمة الدستورية العليا تنازع بجلسة 1/8/1999
وبمفهوم المخالفة قضى بأنه :
إذ كان ما يخرج عن ولاية المحاكم هو تأويل الأمر الإدارى أو وقف تنفيذه فإن للمحاكم العادية - بل عليها - أن تتحقق من وجود الأمر الإدارى أو عدم وجوده
الطعن رقم 323 لسنة 33 مكتب فنى 18 صفحة رقم 1901 بتاريخ 28-12-1967
كما قضى أيضاً بأنه:
إذ كان الواقع فى الدعوى أن المطعون عليه بوصفه مديراً للجمعية الزراعية بمدينة مطروح شغل مسكناً مملوكاً للحكومة ، و خصصته جهة الإدارة لسكنى الموظفين و العمال الذين يعملون بالمدينة ، ثم إصدر رئيس مجلس المدينة قراراً إدارياً بإنهاء هذا الترخيص و إخلاء المسكن ، و أقام المطعون عليه بعد إخراجه من المسكن الدعوى بطلب تمكينه منه و رد حيازته إليه ، و كان التعرض المستند إلى أمر إدارى إقتضته مصلحة عامة لا يصلح أساساً لرفع دعوى حيازة لمنع هذا التعرض ، و ذلك لما يترتب حتماً على الحكم فى هذه الدعوى لمصلحة رافعها من تعطيل هذا الأمر و وقف تنفيذه ، و هو ما يمتنع على المحاكم بنص المادة 16 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 ، و لا يكون للحائز فى هذه الحالة من سبيل لدفع هذا التعرض سوى الإلتجاء إلى القضاء الإدارى لوقف تنفيذ الأمر أو إلغائه . و إذ كان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر ، فإنه يكون قد خالف القانون فى مسألة إختصاص تتعلق بولاية المحاكم ، و هو ما يجير الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض رغم صدوره من المحكمة الإبتدائية بهيئة إستئنافية
( الطعن رقم 512 لسنة 37 ق ، جلسة 15/3/1973)
فإذا ما تقرر ذلك وكان الثابت بقضاء المحكمة الدستورية العليا كون منازعة التنفيذ المتعلقة بأحكام القضاء الادارى والمتعلقة بالطعن على قرار الأستيلاء الإدارى و ألغاءه تدخل فى أختصاص محاكم مجلس الدولة ومن ثم فأنها لا تدخل فى أختصاص قاضى التنفيذ المدنى و لا ولاية له بشأنها ة ومن ثم فأن الحكم المستأنف إذ تصدى بالفصل فى النزاع قد سلب ولاية القضاء الإدارى و قضى فى دعوى لا تدخل فى أختصاصه وخالف القانون بما يوجب ألغاءه .
السبب الثالث عدم جواز نظر الأشكال لسابقة الفصل فيه فى الأشكال رقم .... لسنة ... ق
لما كان المستأنف ضدهم مقيمى الدعوى قد سبق واقاموا الأشكال رقم 522 لسنة 4 ق امام محكمة القضاء الإدارى بالمنوفيه -المختصه قانوناً بنظر منازعات التنفيذ المتعلقة بأحكام مجلس الدولة- عن الحكمين مدار الأشكال الماثل رقمى .... لسنة .... ق ادارية علياً والحكم رقم .... لسنة .... ق ادارية عليا وقد قضى فى تلك المنازعه بجلسة ...... قبول الأشكال شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت المستشكلين بالمصروفات
وكان الأشكال المشار اليه الصادر من المحكمة المختصه متعلقة بذات الحكم ولذات الأسباب وبذات الطلبات ومن ذات الخصوم ومن ثم فأن حجيته قائمه فى النزاع الماثل ويحق للمستأنفين الدفع بعدم جواز نظر الأشكال لسابقة الفصل فيه
والمقرر ان :-
الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها من النظام العام تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها و علة ذلك إحترام حجية الحكم السابق صدوره فى نفس الدعوى ، و هذه الحجية أجدر بالإحترام و أكثر إتصالاً بالنظام العام من أى أمر آخر يترتب عليه إهدارها تأييد المنازعات و عدم إستقرار الحقوق لأصحابها .
الطعن رقم 424 لسنة 43 مكتب فنى 32 صفحة رقم 307 بتاريخ 26-1-1981
وهدياً بتلك المبادىء المستقرة بقضاء النقض وكان المستأنف ضدهم قد سبق و أقاموا أشكالاً فى التنفيذ أمام المحكمة المختصة " القضاء الأدارى " وقضى برفض الأشكال ولم يأتى المستأنفين رافعى الدعوى الماثلة بجديد الامر الذى يتعين معه عدم قبول الأشكال لسابقة الفصل فيه .
السبب الرابع فساد الحكم فى الأستدلال
الحق الذى لا مرية فيه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أن كان المستأنف ضدهم مقيمى الدعوى قد سبق و أبدوا قبولهم للحكم محل الأشكال الماثل بمثولهم فى المحضر رقم .... لسنة ..... ادارى وتعهدهم جميعاً بتسليم الأرض مدار التداعى و عدم زراعتها بأقرار رسمى صادر فى هذا المحضر دون ثمه ممانعه
و كان ذلك خلال أتخاذ أجراءات التنفيذ من قبل الجهات الإدارية بما يتيح الأعتراض أو الأشكال فى التنفيذ ومن ثم فإن الأقرار يعد مانعاً من الاشكال فى الحكم الصادر لصالح المستانفين والمقرر بقضاء النقض أنه :
إذا كان الواقع فى الدعوى أن محكمة الموضوع إذ عاملت الطاعنه بإقرارها الوارد فى صحيفة دعوى آخرى مرفوعة منها لم تخرج عن مفهوم الإقرار بأنه إخبار ، و كان الإقرار قرينة قانونية على حقيقة المقر به ، و كانت الطاعنه كما ذكر الحكم المطعون فيه لم تستطع دحض هذه القرينة بإثبات أن مضمونه غير مطابق للحقيقة ، فإن مؤدى ذلك أن محكمة الموضوع لم تر فيما أبدته الطاعنة فى شأن هذا الإقرار أنه مبنى على خطأ فى الواقع إذ أن ظاهر الحال يكذبه - و لازم ذلك أن تعامل الطاعنة بمقتضاه - و من ثم يكون قضاء الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص غير منطو على خطأ فى القانون .
الطعن رقم 39 لسنة 26 مكتب فنى 10 صفحة رقم 204 بتاريخ 5-3-1959
كما قضى أيضا بأن:
الإقرار غير القضائى إذا ما ثبت بورقة عرفية موقع عليها من المقر كانت هذه الورقة حجة على من صدرت منه فلا يحق له أن يتنصل مما هو وارد فيها بمحض إرادته إلا لمبرر قانونى .
( الطعن رقم 301 لسنة 29 ق ، جلسة 20/2/1964)
ولما كان ذلك وكان الثابت بالمحضر المشار إليه مثول المستأنف ضدهم رافعى الدعوى و أقرارهم بعدم الممانعة فى تنفيذ الحكم و عدم أعتراض التنفيذ وعدم زراعة الأرض مرة اخرى ومن ثم قان هذا يعد أقرار بحجية الحكم المستشكل فيه قبلهم و سريانه فى مواجهتهم و علمهم بمضمونه و أرتضائهم له منذ سنوات طوال بما لا يمكن معه لاى منهم الطعن عليه او التنصل من حجيته نزولاً على هذا الأقرار فى محضر رسمى الامر الذى يتعين معه ألغاء الحكم المستأنف و القضاء مجدداً برفض الدعوى
السبب الخامس خطأ الحكم فى تطبيق القانون وتأويله و فساده فى الأستدلال
عول الحكم المستأنف فى قضاءه بعدم الأعتداد بالحكم المستشكل فيه فى مواجهة المستأنف ضدهم على ما وقر فى يقينه واستقر فى وجدانه من ان المستأنف ضدهم غير ممثلين فى الحكم مدار الأشكال ومن ثم فلا حجيه له فى مواجهتهم ومرد هذا القول ان قضاء الحكم المستأنف يجهل طبيعه الحكم محل الأشكال الصادر فى دعوى ألغاء قرار ادارى بالأستيلاء وهو بتلك المثابه حجه على الكافة وفقاً لحكم المادة 17 من القانون رقم 165 لسنة 1955 الخاص بتنظيم مجلس الدولة و المادة 20 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة التى تنص على أنه " تسرى فى شأن الأحكام جميعها القواعد الخاصة بقوة الشئ المقضى به على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة "
والمقرر بقضاء النقض أنه :
حجية الأحكام الصادرة بالإلغاء وفقاً لحكم المادة 17 من القانون رقم 165 لسنة 1955 الخاص بتنظيم مجلس الدولة التى رددتها المادة 20 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة التى تنص على أنه " تسرى فى شأن الأحكام جميعها القواعد الخاصة بقوة الشئ المقضى به على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة " هى حجة عينية كنتيجة طبيعية لإعدام القرار الإدارى فى دعوى هى فى حقيقتها إختصام له فى ذاته ، إلا أن مدى الإلغاء يختلف بحسب الأحوال فقد يكون شاملاً لجميع أجزاء القرار و هذا الإلغاء الكامل ، و قد يقتصر الإلغاء على جزء منه دون باقيه و هذا هو الإلغاء الجزئى ، كأن يجرى الحكم بإلغاء القرار فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية . و غنى عن البيان أن مدى الإلغاء أمر يحدد بطلبات الخصوم و ما تنتهى إليه المحكمة فى قضائها . فإذا صدر الحكم بالإلغاء كلياً أو جزئياً فإنه يكون حجة على الكافة ، و علة ذلك أن الخصومة الحقيقية فى الطعن بالإلغاء تنصب على القرار الإدارى ذاته و تستند على أوجه عامة حددها القانون رقم 165 لسنة 1955 الخاص بتنظيم مجلس الدولة فى المادة الثامنة منه بأنها " عدم الإختصاص أو وجود عيب فى الشكل أو مخالفة القوانين أو اللوائح أو الخطأ فى تطبيقها و تأويلها أو إساءة إستعمال السلطة " ، و كل وجه منها له من العموم فى حالة قبول الطعن ما يجعل القرار المطعون فيه باطلاً لا بالنسبة للطاعن وحده ، بل بالنسبة للكافة ، فهو بطلان مطلق . و ما من شك فى أن المساواة بين الأفراد و الجماعات فى تطبيق القواعد العامة المستفادة من حكم الإلغاء تقتضى وجوباً أن يكون حكم الإلغاء حجة تعلى الكافة حتى يتقيد الجميع بآثاره . و ينبنى على ما تقدم أنه إذا ألغى مجلس الدولة قراراً إدارياً ثم أقام طاعن آخر دعوى أخرى أمام مجلس الدولة بإلغاء ذات القرار كانت الدعوى الثانية غير ذات موضوع ، بإعتبار ذلك إحدى نتائج الحجية المطلقة للشئ المقضى به فى حكم الإلغاء و كذلك من لم يختصم فى الدعوى تصيبه آثار الحكم بالإلغاء بوصف أنه من الكافة و تكون الإدارة على صواب فى تطبيقه فى شأنه ، ذلك لأن دعوى الإلغاء أشبه بدعوى الحسبة يمثل فيها الفرد مصلحة المجموع .
( الطعن رقم 475 لسنة 5 ق ، جلسة26/11/1960)
و غاية القصد أن الحكم مدار الاشكال الماثل ذو حجية عينية قبل الكافة إذ ينصب على قرار الأستيلاء ذاته بأنهاء كافة أثاره القانونية والواقعية و هو بتلك المثابة يمتد أثره إلى المستأنف ضدهم مقيمى الدعوى وليس لأى منهم التنصل من الحجية تلك إلا بالطعن على الحكم أمام ذات المحكمة التى أصدرته كما هو مذهب المحكمة الأدارية العليا فى الكثرة من أحكامها خلال المواعيد المقررة أما و إذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر و أعتبر كون حجية الحكم الصادر فى دعوى الألغاء نسبية كما هو الحال فى ما نص عليه من قواعد تتعلق بالقضاء المدنى فى حين أن قانون مجلس الدولة قد جعل من قضاء الألغاء ذو حجية قاصرة على طرفى النزاع الامر الذى اصابه بالخطأ فى تطبيق القانون وتأويله والفساد فى الأستدلال .
السبب السادس خطأ أخر فى تطبيق القانون و فساد فى الاستدلال
ذلك أن الحكم المستانف قد قضى بعدم الاعتداد بالحكمين الصادرين فى الطعنين رقما .... لسنة ... , .... لسنة .... ق عليا فى مواجهة المسأنف ضدهم مقيمى الدعوى وقد أقام أود قضاءه أنف البيان على أسباب حاصلها أنهم ليسوا طرف فى الحكمين المستشكل فيهما دون أن يبين من خلال حكمه توافر الصفة والمصلحة لدى المستأنف ضدهم إذ ليس كل من طعن فى حجية حكم من الغير يستوجب أجابته إلى مدعاه مالم يثبت وجود الصفة والمصلحة المشروعة قانوناً التى تخول له التداعى بشأنه .
واغلب الظن بل أكبر اليقين ان الحكم المستأنف قد عول فى قضاءه على ما زعمه المستأنف ضدهم أنهم يحوزون تلك الأراضى محل الحكمين المستشكل فيهما دون ان يقف على الأساس القانونى لهذا الزعم وما إذا كان له من ثمة اثر فى الدعوى يحول دون الأحتجاج بالحكمين المستشكل فيهما قبلهم من عدمه ودون ان يقف على السند القانونى للمستأنف ضدهم مقيمى الدعوى فى حيازة الارض محل التداعى و ليس الحيازة المجردة فى مواجهة الملكية .
و ليس هناك من شك ان هذا التعويل من قبل الحكم المستأنف على تلك الحيازة خطأ أخر فى تطبيق القانون تردى فيه حمأته حال كون حيازة الأرض المزعومة دون سند و تفتقر للحماية القانونية للحيازة بحسبان أنها واقعة على أرض تعد ملكية خاصة للدولة وفقاً لقرار الاستيلاء الملغى ولا يمكن تملكها بالتقادم المكسب وفقاً لنص المادة 970 من التقنين المدنى و لم يقدم المستأنف ضدهم ثمة عقود ملكية صادرة لهم من المستأنف ضده الرابع والاربعين او من المستأنفين ومن ثم فلا يمكن الاحتجاج بتلك الحيازة على وجود ملكية لهم لعدم أمكانية تملك تلك الارض بحسب الاصل التشريعى بالتقادم
والمقرر بقضاء النقض أنه :
النص بالفقرة الثانية من المادة 970 من القانون المدنى - بعد تعديلها بالقانون 147 لسنة 1957 - على أن " لا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو الأشخاص الإعتبارية العامة و كذلك أموال الأوقاف الخيرية أو كسب أى حق عينى بالتقادم " و النص بذات الفقرة بعد إستبدالها بالقانون رقم 55 لسنة 1970 على أن " لا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الإعتبارية العامة و كذلك أموال الوحدات الإقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو للهيئات العامة و شركات القطاع العام غير التابعة لأيهما و الأوقاف الخيرية أو كسب أى حق عينى على هذه الأموال بالتقادم " يدل على أن المشرع أراد بالتعديل الأول للفقرة الثانية من المادة 970 من القانون المدنى ، حماية الأموال الخاصة المملوكة للدولة و للأشخاص العامة الأخرى ، إقليمية كانت أو مصلحية ، حتى تكون تلك الأموال فى مأمن من تملكها بالتقادم ، أما أموال الوحدات الإقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو للهيئات العامة أو شركات القطاع العام غير التابعة لأيهما فقد ظلت بمنأى عن هذا الخطر ، و ظل من الجائز تملكها و كسب أى حق عليها بالتقادم حتى أسبغ عليها المشرع تلك الحماية بالقانون 55 لسنة 1970 و المعمول به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية بتاريخ 13-8-1970 .
الطعن رقم 1746 لسنة 50 مكتب فنى 32 صفحة رقم 2518 بتاريخ 31-12-1981
ولما كان ذلك وكانت أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد السند القانونى لدعوى المستانف ضدهم و قد وقر فى يقين الحكم أن تلك الأاطيان مملوكة لهم فى حين أن تلك الأاطيان كانت تعد ملكية خاصة للدولة حتى صدور الحكمين مدار الاشكال الماثل و من ثم فمن غير الجائز تملكها ومن ثم فان الحكم المسـانف قد أخطأ فى تطبيق القانون و تأويله و جاء فاسداُ فى الاستدلال .
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المستأنف ضدهم وسلمته صورة من هذا وكلفتهم بالحضور أمام محكمة والكائن مقرها ....... وذلك بجلستها التي ستنعقد علنا بسراي المحكمة....... يوم .......الموافق....... في تمام الثامنة والنصف صباحا وما بعدها ليسمع المستأنف ضدهم الحكم لصالح المستأنفين
أولا : بقبول الأستئناف شكلاً.
ثانياً : وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف و القضاء مجددا برفض الدعوى
و أحتياطيا: عدم أختصاص المحكمة بنظر الدعوى لأاختصاص مجلس الدولة بالفصل فى النزاع مع إلزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وحفظ كافة حقوق الطالبة الأخرى.
ولأجل العلم ,,,,
